القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٦٨ من ٢٤١

سعاد: حياة سعيدة، أيّامه مريرة، لقد قلتت أنّ أيّامي ستنقلب، إلى جنّة الفردوس، وإذا بها إلى جحيم سامرة. . . رحملة الها يا أمّي، كم كنت تضفي عليّ الصافه، وإلّا علمت قيمة تلك الصافه الثمينة، التي لم تقدّر.

وائل: لماذا فتحت شبّاك النافذة، وأصبحت تنظرين إلى الشارع، يقيت واقفة على الشباك وقت طويل، ما الأمر؟

سعاد: لا شيء، ولكن سئمت من الجلوس في الغرفة، وبعد أن انتهيت من عمل المنزل، وقفت على النافذة قليلاً لأنظر إلى المارّة، واستنشق الهواء، وأرجع من قلبي قليلاً، إذ إنّك تمنّني من زيارة أهلي وصديقاتي، وبقيت سجينة هذا المنزل المظلم، فأنت لك أن أخرج، فلم قطعت عنّي الباب، وأحدثت المفتاح أيضاً، ربما جاء أحد لزيارتي ماذا أقول؟ هل أقول زوجي أغلق عليّ الباب، وهو غيور جداً، وأغمض أسرارنا بين الجميع، أم وقف العرس، فأقف باكية الين وراء البيب من حزن، حتى لا يعدّ أحد بابي، وكأنّي لست في المنزل؟! ماذا أفعل؟! أم أمدّ أعنق حياة السجن، والإقامة الجبرية؟!

٦٨