بالكذب والافتراء، لأنّه لا يمكنني أن أتصور، أنّ زوجتي، قد تزوّجت برجل يحبّي، نعم إلّا إذا ذهبت وقررت من رجمي إلى الأبد . . . .
تجلس سعاد ثانية حزينة، تعض بالبكاء، ولا يجفّ لها دمع، ثم قررت اللجوء إلى ابتهال لتبتّ لها شكواها، لعلّها تلتم لها جرحها، وتداوي كلمها، وتخفّف عنها هي همومها.
* * *
سعاد: صديقتي ابتهال كان الخطأ منذ البداية من خطئاي، إذ تبدّأ أجرح أمّي بكلماتي الجارحة، وأكسر قلبها بكلماتي المضطفة، ولم تصحبني بأنّ عقوق الوالدين، من الذنوب الكبيرة، ومن الذنوب التي تمجل ثمنها في الحياة الدنيا، قبل الآخرة، ثمّ لي كنت خاطئة عندما ذهبت إلى محل مختلط بين الشّبان والشّبان، واحترت ثبائاً طائشاً، نعم تصحبني فلم أتصبّ، عندها قال تعالى: ﴿ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ﴾ [النور: ٢٦]، فهل وجدت في الحقل خياً طيّباً، ومن يذهب إلى تلك المحفلات الشيّعة إلّا الخبثاء، نعم كان بإمكاني اجتنابه ولكن غرّتني بكلماته المسموعة الموتوبة، أو ليت الأيّام تعود.
٧٥
‹