سعاد: لم أكن لأعرف قيمة الأمّ وحنانها، إلّا عندما رأيت ولدي، فقدته، لقد مات قرّة عيني، وثمرة فؤادي. سأتيه في هذه الحياة. . . . لا أريد وائل. . . . لا أريد أحداً بعد اليوم. . . سأنام على قبره. . . وأناغيه، فلعلّه يسمع ندائي. . . ولعلّه يجيبني. . . .
تركي على قدمي أمّها. . . أمّي. . . هذا غضبك عليّ. . . هو الذي دمّر حياتي، لم أكن أبالي بك وأنت مريضة، لم أعطف عليك. . . والآن رضاك عليّ. . . . رجعت كسيرة القلب إلى مأواي. . . . إلى والديّ بعد أن قضيت وعانيت مُرّ العلقم. . . فداءً لفلذة كبدي. . .
وائل: أنا السّبب في ذلك، أنا المجرم في حق ولدي، أنا قتلته بيدي. . . . ثم انهال ضرباً على نفسه. . . .
* * *
وبعد أيّام طلب وائل من سعاد العودة إلى المنزل. . .
وائل: لعلّ الله يرزقنا ولداً يحيي قلوبنا من جديد، سعاد أنا المخطئ. . . . فلنعد إلى كهفنا.
سعاد: لا يا وائل. . . . صبرت وتعذّبت، ولم أر منك إلّا الجفاء والقسوة، والآن مَنْ لي في المنزل ـ لا تفكّر في هذا. . . .
وائل: أرجوك يا سعاد. . . لقد اختبرتك هذه المدّة،
٨١
‹