القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٨٥ من ٢٤١

على ما نمت عليه، إننا لسنا من طبقتهم، إنه يملك البنايات الفخمة و . . . . ولئك انتظر يأم عينيك، كيف تبدل هناء ثيابها يومياً، وكل يوم تخرج برخ غير الأخرى، إني كنت أسير على ساق الطريق، فما أكترث إلى الأشاط الجامعة.

باسل: ليس عليك يا أمي، سأمر الأمر، وأعمل في الليل، صحيح إنها غنية، ولكنني أراها عاقلة وزينة في مشيها وكلامها وثيابها.

أم باسل: إن قلبي غير مطمئن يا ولدي، وإنَّ قلبي ليحدسني، بأنك إن توافق في هذا المضمار الطويل، وصدى هناء يقرع نفس أذني هذه، إن قالت: سأبلغ القمم، وأهز الرياح، وسأصاحب صديقاتي، يحماني ومالي و . . . لقد نصحتك يا ولدي، فلا غلظة كبدي، فلا تقدم على هذا، ولكي لا أنسى لك إلاّ أن نصل إلى سعادتك المنشودة، سأبحث لك عن فتاة مؤمنة متواضعة، تعيش معك في الكوخ ما لها، إن أمضت جنة تكدّرها.

باسل: أماه إني أحب هناء، وسأكون عند حسن ظنك، وإني أرضى بكل أمر، إذني سأساعدها بصبارة الندم، ومعونة الحياة، فقد تصير إلى مرتفع، فإني وإن قاصرتاني على الفقر، إلا أنها لا ترضى بصبارة خبز إن

٨٦