وجدت، أرجوك يا أماه إبدأي معها أنت في الموضوع.
أم باسل: سأرضخ للأمر الواقع، استجابة لطلبك، ولكن إني لك ناصحة أمينة، وأرجو أن يجري القدر على ما أحب.
أم باسل: إبنتي هناء، أنت تعلمين أنَّ الوردة إن حان وقت قطافها، وبقيت على ساقها، فإنا تذبل وتموت، وإنَّ الطائر لا يلبث في عش والديه بل يعلمانه على الطيران، وعلى الكد والسعي في هذه الحياة، إلى أن ينبت ريشه، فيطير بجناحيه، ويستقل في حياته، إبنتي هناء إنك لن تستطيعي الطيران بجناح واحد، فلا بُدّ لك من زوج.
هناء: بتعجب! ومن سيكون صاحب الحظ السعيد؟ لا لا إني لا أفكر في هذا الموضوع، مع تقديري الكامل لك يا أم باسل.
أم باسل: إنّه ولدي باسل، وأنت تعلمين بأنه لا يملك مالاً، ولكنه يملك علماً، ولا أعلم ماذا يخبيء له القدر، وكيف يتلقاه المستقبل؟ فقد يبقى كفيف اليد، يعيش بقوت يومه، وقد ينطح السحاب مالاً وعلماً وجاهاً.
هناء: سأفكر في الموضوع، إنَّ باسل شابٌ طيّب، ولكنه
٨٧
‹