خجول، إني لم أره يوماً قد تحرّش بفتاة، بل بالعكس، إني أراه يحافظ على الفتيات، ما إن لاحظ، نظرة بليدة وبريئة من أحد أصدقائه، وأذكر يوماً إني كنت أسير على ساق الطريق، أشتري بعض الأشياء، إذ سمعت كلمات نابية من أحد السفلة، فما كان من باسل، إلاّ أن أنقذ صديقه بنفسه، وكلمات جارحة لذلك، فظلّ إله فتاة إلى من أطفأت فلا تنطفئ، وأزجرة فلا تنزجر، ما لك إيها الشاب؟ ألا يحرّش الشاب بأخواتك؟ وإذا أحببت هذه الفتاة فلتطلبها من أهلها، وإلا لم تردها، فتزوج غيرها، وانظر إلى أن أهلك إله لك، ولا لكي صبراً على ما لا تملك، ولا تكن وقحاً فهات، ولا تجيءاً غلام.
وما مضت دقائق إلاّ وقد دخلت أم هناء قادمة من السوق، تحمل بيدها، مع خادمتها، كل ما اشتهت نفسها من السوق، من أنواع الفواكه والأطعمة الشهية، مع بعض الثياب والأطعمة الحديثة، هذا مع بعض ما وقع نظرها على التحف الثمينة، التي ملأت بها واجهة الخزانة في صالة الضيوف.
أم هناء: أهلاً وسهلاً يا باسل، زيارة على غير عادة، ماذا جرى وحدث؟
٨٨
‹