القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٨٨ من ٢٤١

أم باسل: المطبخة، إنَّ الجمار قبل النار، وكان عليها التقرب أكثر وتبادل الزيارات، والسؤال عن كل من أحوال جاره، ولكن إذا أجبتني التقرب بل المصاهرة، فنحن في أوج الاستعداد، إذ ولدي باسل، يطلب يَدَ هناء.

أم هناء: ولكن كما أعلم، إنَّ باسل صفر اليدين من المال، وإنَّ ابنتي هناء لا بُدّ أن تظهر بين صديقاتها كالؤلؤة، وكلمة دميمة، فهل يساطعها ذلك؟

أم باسل: إعلمي يا أم هناء، بأنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ ﴿الأعراف: ٣١، ٣٢﴾. إنَّ كل ولدي، وإن كان خالياً من المال، ولكن يهاب الله، ويملك أخلاقاً وعلماً، فإذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، وإلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.

أم هناء: دعيني من هذا الكلام يا أم باسل، ولا أن أحمل العلم والدين، إن يقدم له بعض الجاه، وإني سأزوج إبنتي من ابن صديقتي، فإنه شاب مخترب، وهو الذي مجموعتي، وستميل ابنتي سيدة عصرها، إنا أن نعيش الحياة جيابيداً، فلتتعبهم بالرياض والحرير، والذهب و . . . .

٨٩