القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٨٩ من ٢٤١

خرجت أم باسل، وقد تبدت على وجهها علامات الارتجاء، بما واجهتها به أم هناء من الكلمات القاسية، التي لا تعلّ ناصبتها وتروح، ولكنها بادرة وبريئة من أحد أصدقاء، السعادة، بل كم من امرأة ثرية وغنية، وقد زرعت بحبها وماليها في وجه زوجها لتخلصها من الجميع الذي تواجهه، وكم من امرأة فقيرة جعل من حياة المعاشر التي تعزّ على أصدقائها، وأجمل من حياة أمرة في قصرها تجوعها التعاسة، وترتاد النائح على أبها. نعم إنها الدنيا التعالؤها «الشيطان يعدكم الفقر».

أمّا هناء، فإنها بقيت ساحة لما لبلها، لا يخمض لها جفن، ولا تعلم لها عيناً، بل بقيت مظلمة تفكر بأمر هناء، الذي يملك دنيا واسعة، وحياة مترفة، ولكنه فاقد الدين، لا يصلي ولا يصوم، ولا يقوة الإسلام، بل يشرب طاغ ، يلهو لهو الغرب، ولا يتذكر طاعة الرب، وتقاليدهم، حتى صار كأحدهم، إنه يصبني كملمة أعرض في الواجهات، وعارضة أزياء تجلب الأخرين، لقد بلغ ضمير ودينه، ولكن لم ذلك فإني بالحب أحب عظيمة، عزيزة عليه، أبقي كيف أعيش قرينة بأسل، وأعيش الذنب من بعض شعار، نعم من واجهة تظر معشار الدنيا له، ذلك، لا أدري إني أعيش في دوّامة.

٩٠