هناء: لا! إنه لم يلتق بي بعده، ولم يحدثني بهذا الموضوع، إذ إنه شاب متدين، أراد لا يلتمس مني الإجابة قبلاً.
أم هناء: إنّ هذا سحرنا! إنّه يتقوقع في بيت صغير، مع خادمة أيضاً، يتقوقع فيما يريد جاهة، عارية، تفتش على لقمة العيش.
أم هناء: أماه لقد سمعت صديقتي تتلو هذه الآية: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ﴿هود: ٦﴾.
أم هناء: ها أصبحت متدينة! إني لم أعهدك هكذا من قبل، يا أبا إن أردت أن تتبني باسل ذلك.
هناء: لا! إني لا أعرف من الدين شيئاً، بل إني غير محجبة أيضاً، فلا تجعلي علي الأغلب يا أماه.
هناء: أما يا هناء، وإلا فإنه قال إعلمي يا بنية أنك قطعة من كبدي وما زلت إنه الصغير، فقد أبيت أن تركزي على الأمور، رشيدة أحب أن أرى شابي شاجع التراس، بين الأصدقاء، ولا داخل لهم يبني، شاباً صغيراً، وعطب المسلمين . . . أما قاتلة على هذي ضرورياً، وأحب أمست، مستقبلي حياتي دون البلاد، وأنا إذا أصرت على ذلك، فالخيار خيارك، ولكن لا أساعدك بدرهم واحد.
وهكذا صمدت هناء على أرض الطريق، ولكن بقيت
٩٢
‹