وهكذا صارت هناء، تنكب على بعض هذه الكتب بشغف ولهفة، فنتمع أمامها خزائن العلوم، وتجهد من بعرضها مضامي الكلام، لتحمل مكانتها الشمس المضيئة، التي تنير دربا الغامس.
ثم إنّ هناء صارت تطلب وتبدّى كنباً أكثر فأرشدها إلى كتاب القصة في ظل الإسلام، والمرأة في ظل الإسلام، والمرأة والحجاب، إلى غير ذلك من الكتب القيمة . . .
هناء: آه، على أيامي التي سوقتها بالأهمال والتعاسة السيئة، أين أنا من غفلتي الداسمة، كيف أنا أستيقظ من سباتي العميق، لقد انجلت قبهامي الدجى وفجر قلبي، وتراحت أساطير الوهي من جني، وأماني عقلي مادي ربي، وووجدت كنز المعرفة، بعد أن غيبه الشيطان مني، آه . . . فالآن من عذاب ربي من يستفقني، أهل لي من توبة، فأسير بها إلى ربي؟
تبكي هناء، وهي باكية العين، إذا انصاعت لها الحقيقة، فأرادت أن تنكس القيود التي شبكت عليها، والاغلال التي أحكمت بكلاكل من حديد حولها، ولكن كل هذه ليست بالاً أمامها ما دام القرآن سلاحاً في يدها.
هناء قامت صباحاً، وهي مبتهجة بدينها الذي
٩٧
‹