اهتدت إليه، فتحت المخيع على ترتيل القرآن صباحاً، الذي يصدح الأمل في الصدور، وإذا بها تسمع قراءة تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ ﴿النحل: ٩٢﴾.
وهكذا صارت هناء تترتل كلمات الله وتصغي إليها، وتصحف أسماعها ما يجلو قلبها، وإذا بها تزداد إيماناً ومعناً.
أم هناء: هناء ما الذي دهاك؟ ما هذا الحجاب الذي ترتدينه؟ ما الذي حلّ بك؟ إنك تجمعون في السنتين من العمر، إنك مظلمة، والحجاب والدين، سيمثلانك من الدراسة وهز الاختلاط مع المجتمع، وعلى الحياة ود . . . إنني لا أرضى بذلك أبداً، أم كيف أمشي مع فتاة رجعية، وعاصمة إنني، إنّ هذا يتنافى مع الموضة والعصر الحديث.
هناء: أماه لقد هدائي ربي إلى صراط المستقيم، وديناً قيماً، وإني أتبع منهجاً ذا قيم وحضارة لحير الدنيا والآخرة، يا أماه إذا تعدي الشيطان، إنّ الشيطان كان للرحمن عصياً، يا أماه إني أعاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكوني للشيطان ولياً.
أم هناء: لا، لن أتوع الناس يسخرون بي، وتسخر منك، إنا
٩٨
‹