القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٩٨ من ٢٤١

نريد أن تتماشى مع الحياة، مع الطبيعة الطلقة، إنّ الدنيا التي أحبهم بها يا حلوة كما تقولين، يصبح أن نظهرها، ونتمتع بها، وحاليات أن تلبس العباءة ومحوهاتها، لا أن تحملها في قصص من حديد، اهمي يا هناء، إذا أنت يقيت على حالتك فاعلمي بأني وأبياك ستحرمك من النفقة والمال في حياتنا وبعد موتنا، ثم إنك لست يبني، ولا أعرفك، ثم إنّا أم هناء صفحت عنك في وجوها بثرة وخرجت.

* * * * * * * * *

هناء: جلست هناء بأمها وتذكرت قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿التحريم: ١١﴾.

ولكن سأصمد، رغم كل هذه المتاعب، كما صبرت الحياة من . . . إنني لا أرضى بذلك أبداً، أم كيف أمشي مع فتاة رجعية، وأنا أيقول لها أعيش بالمؤمنات، وسأمي، نعمي بالشباب المنير، ولكن . . . من بدي يا حياتي؟

ما أن ارتدت هناء لباسها للخروج إلى محاضرة نلتي أسبوعياً على ضفة الأخوات، وإذا بوالدتها تنهر في وجهها، لا أربدك أن تخرجي بساحة لسماع الكلمات

٩٩