العدل في الديانتين الإسلامية والمسيحية ١٢٨
سفر التكوين: «لا تخف يا إبرام أنا ترس لك أجرك كثير جداً»(١).
وفي سفر الرؤيا «وها أنا آتي سريعاً وأجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله»(٢)، فمن كان يقوم بخدمة الرب فطوبة أمام يدي الرب، في يوم الديونة فيكون الثواب بحسب نوعية عمله، ومن كان يجبر من الإيمان وهو في خدمة الرب، ورفض العمل المفروض عليه ونرد نفسه وهم محروم من هذا الأجر(٣). ولكن ينبغي أن تجرد روح المؤمن إلى حد استبعاد فكرة المكافأة، وإن كان السيد المسيح لم يطالب بهذه المثالية المجردة، ولكنه يشترط نقاوة كاملة في القلب(٤).
وخلاصة القول: فإن العدالة الإلهية هي موضع قبول في الديانتين، المجازي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالمقسط، والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون(٥).
فإليس من بناتق شوطاً لرقية الحق، ويشرف دموع الخشية
(١) سفر التكوين، ١٥، عدد ١٤.
(٢) سفر الرؤيا، ٢٢، ١٢.
(٣) معجم اللاهوت الكتابي، مادة جزاء، ص ٢٢١.
(٤) نفس المصدر السابق.
(٥) سورة يونس، الآية ٤.
‹