أسس الديانتين ١٢٧
نعم جهنم درجات ودركات فإنه وإن كان الجميع في جهنم، ولكن تتفاوت درجات العذاب كسعير وسقر والحاطمة و...
الثواب أهو من تفضل أم استحقاق؟
عند المسيحية الخلاص من عذاب الله والهداية إلى الإيمان بواسطة كلمة المسيح إنما هو هبة وعطية من الله، ولكن بعد الإيمان يسوع المسيح والثواب مكافئة وأمره، فإن الملي دعوته يستحق الأجرة والثواب، وليس مجرد عطية، ففي تفسير يوحنا «سوف يقومون أمام كرسي المسيح لأخذ الأجرة»(١)، وفي سفر أيوب «أليس جهاد للإنسان على الأرض وكأيام الأجير أيامه»(٢). فإن المسيح عليه السلام يقول: كما يترجى الأجير أجره، ويكون له بعد التعب والعناء، راحة بعد العمل، فهكذا يترجى أن يزيل الله عنه آلام الامتحان، ويجعله أجراً موعوداً(٣).
فإذاً أنه حقاً سيد عادل، لا يمكنه إلا أن يعطي كل من يؤدي المهمة الموكلة إليه ما يستحقه.
وكان الرب قد وعد إبراهيم بالأجر والثواب على عمله، فني
(١) تفسير يوحنا، ص ١٦١.
(٢) سفر أيوب، ٧، ١.
(٣) أيوب الصابر، تفسير سفر أيوب، الخوري بطرس، القاهرة، مطبعة آبائي بشاتا سنة ١٩٩٩م، ج٢، ص ١١٨.
‹