أسس الديانتين ٢١
التوحيد في الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد﴾<sup>(١)</sup> سئل الإمام الرضا عليه السلام عن التوحيد فقال: «كل من قرأ قل هو الله أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد»<sup>(٢)</sup>.
من خلال هذه السورة المباركة في القرآن الكريم، بيّن الله تعالى بمختصر الكلام، وأروع بيان، أسس التوحيد في الإسلام، بحيث لا يتطرأ الشك إلى الأذهان، وبخاصة عند العرب الذين كانوا عبدة الأوثان، أو الفرس الذين كانوا عبدة النيران، أو اليهود والنصارى الذين كانوا عبدة للإنسان «وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله»<sup>(٣)</sup>.
فلما بدأ رسول الله محمد(ص) دعوته إلى الإسلام، أقبلت إليه طائفة من الناس، فقالت: يا محمد أنسب لنا ربك! فنزل الأمر الإلهي بتبيان حقيقة الله وصفاته. وركزت السورة على التوحيد الصرف والبحت في جميع وجوهه وجهاته. ولعظمة هذه
(١) القرآن الكريم. سورة التوحيد.
(٢) الفيض الكاشاني. تفسير الصافي، ايران، طهران، منشورات مكتبة الصدر، سنة ١٤١٥هـ. ج ٥. ص٢٩٣.
(٣) سورة التوبة: الآية ٣٠.
‹