التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية ٢٢
السورة ووجوب ترسيخها في الأذهان، كيما يقلع الشرك مدى الدهور والأزمان، فقد حث على قراءتها في جميع الصلوات اليومية بإمعان، وأنّ من قرأها، فقد أحرز ثواب من قرأ ثلث القرآن.
ولما قال المشركون لرسول الله(ص) هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالأبصار، فأشر أنت يا محمد إلى إلهك الذي تدعو إليه، حتى نراه وندركه ولا نأله فيه، أنزل الله قل هو الله أحد.
هو: ضمير للشأن الغائب الذي لا تدركه الأبصار والحواس، وهذا في مقابل كلام المشركين.
الله: اسم الجلالة ورد في القرآن الكريم في ٢٥٩٧ موضعاً<sup>(١)</sup>، ولفظ الجلالة مشتق إمّا من معنى وصفي «وله» أي تحير، إذ تحيرت العقول في وصف كنه جلاله وعظمته، وإمّا مشتق من فعل «أله»، أي عبد والإله هو المعبود، حذفت همزته وادخل عليه الألّف واللام فخصّ بالباري.
أحد: لا فرق بين أحد وواحد، فقد ورد عن الإمام الباقر عليه السلام قوله «الأحد المتفرد، والأحد والواحد بمعنى واحد، وهو المتفرد الذي لا نظير له، والتوحيد الإقرار بالوحدة وهو الانفراد»<sup>(٢)</sup>.
(١) محمد فؤاد عبد الباقي، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم. ط ٧.سنة ٦٧ هـ. ش.
(٢) ناصر مكارم الشيرازي، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، بيروت، مؤسسة البعثة سنة ١٩٩٢. ج. ٢٠. ص ٤٩.
‹