أسس الديانتين ٢٣
وقيل أحد من الوحدة وهو عدد مقطوع، لأن بين أحد وواحد فرقاً، فأحد لا يمكن أن يتوقع له ثان، فإن قيل ليس في الدار أحد، فيعني نفي وجود أي شخص آخر، أما إن قيل واحد، فقد يكون اثنان، إلا إذا قيل مع القرينة ليس في الدار أي واحد.
وبهذا قطع الله عز وجل الطريق أمام أي مشكك أو مشرك يدعي وجود إله مع الله، تعالى عما يصفون.
ووحدانية الله تعالى ذاتية، إذ إنه بسيط غير مركب من أجزاء عقلية أو خارجية، لا جنس له ولا فصل ولا ماهية.
الصمد: ثم إن الله تعالى يعرّف نفسه لخلقه، ويوضح لهم كنه وحقيقة صفته، ليلجأوا إليه لمعرفته إن أرادوا الاستزادة أكثر، والوقوف على الصفات أوفر فقال الله الصمد: الله المقصود.
وبما أن للقرآن ظهراً وبطناً، فله تفاسير وتأويل يعجز عن الوصول إليها إلا من أوتي الحكمة من لدن حكيم خبير، فقد ورد في تفسيرها أيضاً عن الإمام الحسين(ع) وجوه خمسة.
الصمد: ١ - الذي لا جوف له.
٢ - الذي انتهى سؤدده ( أي في غاية الكرم والعطاء ).
٣ - الذي لا يأكل ولا يشرب.
٤ - الذي لا ينام.
‹