النبوة في الديانتين ١٤٨
حتى تكون الديانة المسيحية من ديانة إلهية كاملة فيها ما يحتاج إليه البشر حتى يوم القيامة؟
«تعرف المسيحية أنّ الأناجيل الأربعة كتبت في مدة لا تتعدى المائة سنة وأنّ أقدم التصوص، تعود، إلى القرن الثاني بعد المسيح»(١)، وأنّ المسيح كان يتكلم اللغة الآرامية، ولا يوجد بين أيدينا إنجيل باللغة الآرامية مطلقاً، أما ما هو موجود إنّما هو باللغة اليونانية، وعليه فالمسيح عليه السلام لم يكتب إنجيلاً على حد زعمهم(٢).
فإذاً نزع المسيح(ع) ولم يحن روح القدس معه فوراً ليعلمهم ما يجب أنّ يسيروا عليه، فكيف كانت تسير الأمة في مدة تتعدى القرن؟
إضافة إلى أنّ القسامسة الـ ٣١٨، الذين اجتمعوا في المجمع المسكوني الأول هم الذين سنّوا القوانين والأحكام والتشريعات للنصارى المسيحيين، فهل من روح القدس على المجمع وعلمهم
(١) مقدمة التفسير في الكتاب المقدس في الشرق العربي.
(٢) جواهر القرآن، المسيح بين القرآن والإنجيل، بيروت، دار العلم، سنة ١٩٦٤م، ص ١٦٢.
أحمد محمد جمال، النبي محمد، البشارة والميلاد في الكتاب المقدس، بيروت، دار العلم، ج ٢، ص ١٤٢؛ معجم القرآن، النبي محمد، بيروت، دار الفكر، الفكر الإسلامي، ١٩٧٢م، ج ٣، ص ٢٠٤؛ ودائرة المعارف، ج ٢، ص ١٤٠.
‹