اسس الدیانتین
صفحة ١٥٤ من ٢٨٥

أسس الديانتين ١٦٧

للجنة، وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض لتتم مقادير أمر الله عز وجل، فلما أهبط إلى الأرض وجعل حجة وخليفة عصم بقوله عز وجل: ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾.

وأما قوله عز وجل: ﴿وإنا ظننا أن لن نقدر عليه﴾ فإنما عنى بذلك الظن منه أن الله عز وجل لا يقدر عليه ضيق رزقه، ألا تسمع قول الله عز وجل: ﴿وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه﴾ أي ضيق عليه، ولو ظن أن الله عز وجل لا يقدر عليه لكان قد كفر.

وأما قوله عز وجل في يوسف: ﴿ولقد همت به وهم بها﴾ فإنها همت بالمعصية وهم يوسف بقتلها إن أجبرته لعظم ما داخله، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة، وهو قوله: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء﴾ يعني القتل، والفحشاء يعني الزنا.

وأما داود فما يقول من قبلكم فيه؟ فقال علي بن الجهم: يقولون: إن داود كان في محرابه يصلي إذ تصور له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور، فقطع صلاته وقام ليأخذ الطير فخرج إلى الدار فطار الطير إلى السطح، فصعد في طلبه فسقط الطير في دار أوريا بن حنان فاطلع داود