اسس الدیانتین
صفحة ١٥٨ من ٢٨٥

أسس الديانتين ١٧١

النبوة عند المسيحية

النبوة في العهد الجديد، لا تختص بمن أوحى الله إليهم بالرسالة، أو نبأهم شفاهاً أو سماعاً بواسطة الملك، ولا تختص بالمصورين من الحنفاً، إنما مفهومها أشمل وأوسع من ذلك، فمن أفاض عليه المسيح من روح القدس فهو نبي، ولقد أفاض المسيح من روح القدس على كل ذي عبث، فكثروا أنبياء النبوة منذراً من الأمور العادية عند شعب القاء الجديد.

إن نبي الله موسى عليه السلام كان يتمنى أن تكون جميع أمة الرب أنبياء، فلكذلك، أما إن كل شعب الرب كانوا أنبياء، إذ جعل الرب روحه عليهم؟!، يوقع الرب روحه عليهم(١)، وقف بطرس وقال: لقد ملئت روح القدس، فإن المسيح وهب من روح القدس على كل عبد، وقول الله يكون في الأيام الأخيرة أني أسكب من روحي على كل

(١) أنظر التفسير: عدد ١١، ٢٩.

(٢) المضمون مطابق لما جاء في العهد الجديد، أما النص فبتصرف يسير، يوم السبت ٢٤ من اليوم من ذلك السفر مع المسيح في الإنجيل بحسب يوحنا والروح القدس، ولقد بشر اليوم الذي أراد المسيح أن يفارقهم بشخصه بأن يبقى معهم بالروح القدس، الروح القدس الذي يرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم؟ ولهذا فلا غرابة في أن نرى المسيحية ترجع بعض التعاليم إلى الروح القدس، وأنه إذا جاء روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق، وكان ما يكون.