اسس الدیانتین
صفحة ١٧٥ من ٢٨٥

النبوة في الديانتين ١٨٨

من الأنبياء، فيصل إلى درجة الألوهية، فتلتزم المسيحية بقولهم إنّ روح القدس (الثالوث) يرشد جميع المؤمنين بالمسيح مع العماد فهم أنبياً كذلك، والمسيح من الناحية الناسوتية يمكن أن تنطلق عليه لفظة نبي، أما من الناحية اللاهوتية فهو إله له ما لئله من صفات فلا يمكن أن تطلق عليه لفظة نبي، فالمسيح من الناحية أنه نبي، بل أن الله، وعلى هذا فلا يفضل أن يسمى بنده النبوة لأنه تنصامى إلى درجة الألوهية.

أما العصمة فهم يؤمنون بها في عيسى(ع) لا لأنه بشر إنما لأنه ابن الله، فلأنه لا يمكن أن يخطئ، فالولد بثر بوالده على حد قولهم، لكن الأنبياء السابقين بما دعوا بشراً فالخطيئة يمكن أن تحدثهم وتحدثهم، إذاً أصابت الخطيئة الدين يحبهم الله فإن المسيح بخرج، إذاً وإن قال الإنجيل النبي لأي بشر أخطأ(١)، إذ أن خطأنا أنّ نشك أنّ من غيره من الخطائين.

«قل بهذه سبيلي أدعو إلى الله أنا وعلى بصيرة أنا ومن اتبعني»(٢).

(١) معجم اللاهوت الكتابي ص ٢١٨.

(٢) صموئيل ١٢ : ٩ ـ ١٢.

(٢) سورة البقرة ١٠٨،١٠٧.