اسس الدیانتین
صفحة ١٧٤ من ٢٨٥

أسس الديانتين ١٨٧

النصوص، في المقام التي تؤكد نجاسته.

وأخيراً من أن نبدأ بمقيدة المسلمين والمسيحيين في أمر النبوة نقول، وعلى هذا فهنالك نسبة عموم وخصوص من وجه بين الديانتين الإسلامية والمسيحية في النبوة فموضوع الالتقاء هو الإيمان بالشد، الأنبي الذي يقتضي إرسال أنبياء، بمحفون مشعل النور، ومعجزة أقدرهم أنه عليها ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور، ويؤمنون بعصمة الأنبياء السابقين ما دامت الحجة ثابتة والبرهان سابقاً.

وأما موضع افتراق المسلمين عنهم، فإن المسلمين يعتقدون بعصمة الأنبياء، وإن اختلف في نمط وتمليق هذه العصمة بين الإمامية وغيرهم(١)، وإن كلمة نبي لا تطلق إلا على من أرسله الله تعالى لهداية البشر مع كونه معصوماً، أما من قال أن عيسى ابن الله، والأنبياء، وإن جعله الله بعضهم على بعض كما في الآية: ﴿وتلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات، وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس»(٢)، لكنهم منزهون عن الربوبية والألوهية، فالمسيح ليس أرفع مستوى

(١) الأبهات، ج ١، ص ١٨٥.

(٢) سورة البقرة: الآية ٢٥٣.