اسس الدیانتین
صفحة ١٧٣ من ٢٨٥

النبوة في الديانتين ١٨٦

الخمر، فني عاموس، «هكذا قال الرب من أجل ذنوب إسرائيل الثلاثة والأربعة لا أرجع عنه ... ويشربون خمر المغرمين في بيت آلهتهم»(١).

وفي موضع آخر «المكلم سقيتم النذيرين خمراً»(٢)، فلو كان الخمر ممدوحاً ما نهتهم الله ثعالى يبعثهم النبي بهذا.

وفي الويين: «وكلم الرب هارون قائلاً، خمراً ومسكراً لا تشرب أنت وبنوك معك عند دخولكم إلى خيمة الاجتماع لكي لا تموتوا، فرضاً أبدياً في أجيالكم، وللتمييز بين القدس والمحلل بين النجس والطاهر»(٢)، فأكلة في مدح الخمر والسكر، قد وضحت في التوراة ومن نجاسته، هذا وقد منح الله تعالى بهذا الممدان (أي النبي يعني عليه السلام) فقال: «لأنه يكون عظيماً أمام الرب وخمراً ومسكراً لا يشرب»(١)، ولكن الخمر لم يره النصارى قبيحاً، إذاً في المسيح، لأنه حلال حسب اعتقادهم ما لم يفرط في شربه، إذاً الكرمة شأنها شأن أي منتجات الأرض، وكلا في انتجاع الأرض هو لأهل الأرض، ولكن العجب من أنّ من ترك

(١) عاموس ٢، ٦ ـ ٨.

(٢) عاموس ٢، ١٢.

(٢) اللاويين ١٠، ٨ ـ ١٠.

(١) إنجيل لوقا ١، ١٥.