أسس الديانتين ٢٣١
﴿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ، أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ،قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾(٥). وهناك مئات الآيات التي تدل على المعاد الجسماني، وعلى هذا فمنكره يعد منكراً لإحدى الضروريات في الإسلام، فهوا داخل في عداد الكفار الذين خرجوا عن ملة الإسلام، إلا إذا كان إنكارهم لشبهة، فيجب إزالتها بالبحث والتمحيص، وإلا فالمقصر ملزم بالحجة كالمتعمد.
السؤال الثالث: (الاعتقاد بالمعاد خلال العصور المختلفة).
قبل حلول البشر على الأرض،عندما عصى إبليس ربه بعدم سجوده لآدم(ع) و طرده الله تعالى من رحمته؛ اشرأب إبليس سائلاً ربه ﴿قَالَ رب فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾(١)، أي اتركني حياً إلى يوم تبعث الناس من القبور، ليغوي البشر و يتربص بهم الدوائر، فأجابه سبحانه﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ، إلى يوم الوقتِ المعلوم﴾(٢)، فكان إيمانه بالمعاد من البديهيات، وكذا أول من ولد في رحم في هذه الدنيا، ولدّي آدم(ع) قابيل و هابيل، وعندما تقبل الله قربان هابيل حسده أخوه، فأراد قابيل قتل أخيه فقال له:
(٥) سورة الواقعة: الآية ٤٧ - ٥٠.
(١) سورة الحجر: الآية ٣٦.
(٢) سورة الحجر: الآية ٣٧.
‹