اسس الدیانتین
صفحة ٢٢١ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢٣٦

عاينوا من طير يظهر في وقت معلوم، فيقع على شجرة معلومة، فيبيض ويفرخ ثمّ إذا تمّ نوعه بفراخه حك بمنقاره ومخالبه، فتبرق منه نار تلتهب، فيحترق الطير، ويسيل منه دهن يجتمع في أصل الشجرة وهو أبداً كذلك(١).

أما حكماء الهند فكانوا يعبدون الشمس ويقولون: «أنت النور الأول الذي لا نور فوقك، فلك المجد والتسبيح وإياك نطلب وإليك نسعى، لندرك السكن بقربك ... فحق لكل طالب أن يهجر اللذات فيظفر بالجوار بقرب بهاء العلة، ويدخل في غمار جنده وحزبه»(٢).

ثمرة المعاد

أما ثمرة البحث في المعاد، فإنها تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، إذ إن مسألة المعاد يبنى عليها جميع الشرائع وهي العمود الفقري في دعوة الأنبياء، وبعد حل الإشكالات فلن نواجه مشكلة عصيبة في مسألة المعاد أو إنكاره.

وعلى هذا فمن استقصى أحوال الشعوب في أمر المعاد من أول

(١) الملل والنحل، ج١، ص٢٦٢.

(٢) الملل والنحل، ج ٢، ص ٢٧٢.