أسس الديانتين ٣١
وصفات الله عين ذاته، وليست منفصلة عنه، فهو وجود كله علم، ووجود كله قدرة، ووجود كله حياة، ولو لم يكن كذلك لاستلزم التركيب، وإن كان مركباً احتاج إلى الأجزاء، والمحتاج لا يكون واجباً للوجود.
أما صفات الله الذاتية الثبوتية (الجمالية) في مقابل صفات الله السلبية (الجلالية) كعدم الفقر، وعدم الجهل، وعدم القدرة... فقد عدّها بعضهم ثمانية، وعدّها بعضهم سبعة أو أقل، وأما باقي صفات الله تعالى (التي هي تسع وتسعون أي الأسماء الحسنى كلها) فهي ترجع إلى هذه الصفات الأصلية، وهي: العلم - الحياة - القدرة - السمع - البصر - الإدراك - الإرادة - الأزلية والأبدية، وهذه الصفات وإن كانت مختلفة في المفاهيم، ولكنها بحسب الفرض قديمة وواجبة كالذات - وإلّا لزم تعدد واجب الوجود ولانثلمث الوحدة الحقيقية، وهذا ينافي عقيدة التوحيد.
٤ - التوحيد في العبادة
في الحقيقة إنّ هذا الفرع من التوحيد، هو فرع دوحة التوحيد بكل أقسامه، فإذا أثبتنا توحيد الله تعالى في ذاته وصفاته الذاتية والفعلية، فلا بد حينئذٍ من الخضوع والخشوع والركوع أمام جلالة
‹