اسس الدیانتین
صفحة ٢٤١ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢٥٩

المعاد روحاني أم جسماني؟

الذي يطلع من تتبّع الأناجيل أنها أكدت على المعاد الروحاني والجسماني ففي الإنجيل يوجد، كما أنّ الأب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضاً أن تكون له حياة في ذاته، وأعطاه سلطاناً أن يدين أيضاً لأنه ابن الإنسان، لا تتعجبوا من هذا فإنه تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة(١)، فهنا يؤكد أنهم يخرجون من الأجداث بأجسادهم بعد أن تجمع الأشلاء، ويبعون إلى الحساب، إن كانوا مسيحين أما المسيحيون فلا حساب عليهم، فالقيامة من القبر والعودة إلى الحياة الأخرى.

فإن المسيح نفسه إلى الحياة بمنطقه البكر بين الأموات، قد صارت من قرار الإيمان والمراء بالمسيح.

وهذا مما تؤكده الديانة المسيحية، إذ إن المعجزات التي قام بها المسيح عليه السلام من إحياء أموات كثيرين إنما أقوم دليل على القيامة والعودة والحساب معًا، وهذه المعجزات إعلان مبتكر للقيامة الأخروية، إذ إنها افتتح سر القيام بعد الموت

(١) الإصحاح ٥: ٢٦ - ٢٩.