اسس الدیانتین
صفحة ٢٤٢ من ٢٨٥

أسس الديانتين ٢٦٠

الذي هو مقدمة لمعرفة القيامة في الدينونة لهو المسيح، والذي سوف يبعث أيضاً القيام بعد الممات لهو المسيح الذي أعطاه الله سلطاناً على الحياة والممات معاً(١).

قال بولس : «فالذي أقام المسيح من الأموات سيحيي أجسادكم المائتة برسوحه الساكن فيكم»(٢)، فالرّب المسيح ينقص بضمنها تجدّدنا كاملاً للأجساد، فيمنحنا في الوقت نفسه تغيراً كليّاً للجسد الذي صار روحانياً وغير قابل للفساد، كذلك(٢)، قال بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس، «إن كان الأموات لا يقومون البتة فلماذا يعتمدون من أجل الأموات؟»(٤)، ويقول لكن يقول قائل: كيف يقام الأموات وبأي جسم يأتون، يا غبي الذي تزرعه لا يحيا إن لم يمت، والذي تزرعه لست تزرع الجسم الذي سوف يصير، بل حبة مجردة من حنطة أو أحد البواقي، ولكن الله يعطيها جسماً كما أراد، ولكل واحد من البذور جسمه ... نزرع جسماً حيوانياً ويقام جسماً روحانياً ... لكن ليس الروحاني أولاً، بل الحيواني، وبعد ذلك الروحاني ... لكن أقول هذا الجسم يعمى ميثاقاً أشكالاً

(١) معجم اللاهوت الكتابي ص ٢١٠، مادة قيامة.

(٢) رسالة بولس إلى أهل رومية ٨: ١١.

(٢) على عكس النموذج البدائي حيث إن النفس البشرية التي تخلصت من رباطات الجسد تذهب وحدها نحو الخلود.

(٢) الإصحاح ١٥: ٢٩.

(٤) الإصحاح ١٥: ٣٥ - ٤١.