المعاد في الديانتين ٢٦١
متعددة يوم القيامة، وهو القول بتجسد الأعمال، فكل إنسان كانت نفسيته طيبة فإنه يعطى صورة حسب ما استحقها من جزاء، أعماله في الدنيا فقد يعطى صورة خنزير، أو صورة حمار، أو صورة عقرب، أو دون عين، حسب أعماله ونفسيته التي كانت في الدنيا تجاهه أن يتجسم بصورة طيبة عطرة، يشع من شيماها نور المحشر، فإما نوعهم يسمى بين أيديهم، ويفوح منهم أريج الشميم والزهور، أو إما ظلمات بعضها فوق بعض، يخرج منهم الصديد الذي يبذرٌ من حيث أنه أهل لها.
يقول يوحنا: سيأتي ساعة، بل الآن الآن، يسمع فيها الأموات صوت ابن الله، والذين يسمعونه يحيون(١)، وقال لهم في ذلك أعطاه الله من الأموات، وهم من الأرواح يضرب الله المسيح(٢)، ويضيف القديس بولس إلى مشهد القيامة العامة موراً من التفاصيل، صوت رئيس الملائكة، وبوق لجمع المختارين، وعودة المسيح، موكب المختارين(٢).
وهكذا، يؤكد التعليم اللاهوتي المسيح أنّ القيامة لا بد حاصلة جسداً وروحاً، وهو حجر الزاوية وركن الأساس للمعتقدات
(١) إنجيل يوحنا ٥: ٢٥.
(٢) رسالة بولس الرسول إلى أهل الفسس ٢: ١٥.
(٢) تسالونيكي ٤: ١٤ - ١٧.
‹