أسس الديانتين ٢٧٨
«فالله محبة»(١)، والله هو الذي أظهر لنا ذاته في شخص يسوع وتعليمه، فقد ظهر لنا محبة متجسدة ملاحمية هي التي تحدد آته، فإن أبنه لا تني انباده من الأزل، في حضور محبته حضوراً دائماً ومماساً لجميع الأزمنة، وروحانية لا تعني تنزه عن المادة الفاسدة، بل شمول محبته لتكون بأسره، وصلاته ليس انشاؤها طبيعياً إلا غير خير، يقدر ما هو عمل اختيار عطوف، ومحبة حرة.
ومحبة المسيح هي محبة الجمهور، فالأمانة الكاملة لذاته ومحبته وعمله لا يعني مجازاة كل واحد بحسب أعماله، من في فيض من إيمانه، وعدم إدراكاته لا يعني أنا أنا كنت غير له محبته لا يمكن أن يبين عطوفه أحداً.
والمحبة بما أنها روحية وتقتضي من الجوارح العمل على طلبها، والمحبة والثمو والتباني التي لها مع لها المحبة وتستحق من الله تعالى الثواب الروحي والجسمي معاً من أجلها. أما من يبغض المسيح، فإنّ وراء عاقّاً معطوفاً بالشرور يتنظرهم، والعذاب الأبدي الروحي والجسمي سوف يجنده، فإن البعض من فعل الروح، والروحي ثم يفعل أوامر المسيح، الذي مات صحبة الأبدي معداً
(١) ورد كلمة محبة في الإنجيل بنحو ٢٧ مرة، وفي الأناجيل الثلاثة الأخرى متعددة ٣٢ مرة، تتبيين تتبيين على المحبة الناس البائسين.
(٢) الديانة المسيحية، مرجع مذكور، ص ٧٤.
‹