اسس الدیانتین
صفحة ٢٩ من ٢٨٥

أسس الديانتين ٣٧

الاسم الأول: ابن الله

الموحدون المسيحيون عندما يطلقون هذه الصفة على المسيح عليه السلام، فإنهم يقرون أولاً أنّ معنى «ابن»، لا تعبر عن القرابة المباشرة فحسب، أي ولد بالمعنى الحقيقي الذي هو مولود حقيقة من أب وأم بالولادة الطبيعية، فهم قطعاً لا يريدون هذا المعنى، وإنّما تعني كلمة «ابن» الانتماء والعلاقة بين اثنين أو أكثر، كقولنا، بني إسرائيل، بني بابل، بني صهيون، أو لإحراز صفة كقولنا: ابن سلام، أبناء النور، فالكلمة «ابن الله» تستعمل تعبيراً عن العلاقة بين الله عز وجل والمسيح<sup>(١)</sup>، وقد استخدمت هذه الكلمة خمس وعشرون مرة في العهد الجديد<sup>(٢)</sup>، لكن هذه الكلمة لم ترد على لسان عيسى(ع) إلّا مرة واحدة، إذ قال عندما أرادوا رجمه «لأني قلت انا ابن الله»<sup>(٣)</sup> ووردت في مزامير داود قال لي: «أنت ابني أنا اليوم ولدتك»<sup>(٤)</sup> وفي رؤيا يوحنا «من يغلب يرث كلّ شيء وأكون له إلها وهو يكون لي ابنا»<sup>(٥)</sup>، ورد في إنجيل يوحنا:

(١) مجموعة من الآباء، معجم اللاهوت الكتابي، بيروت، دار المشرق، ١٩٩٠ م، ص٤٣.

(٢) جوش ماكدويل وبارت لارسون، حقيقة لاهوت يسوع المسيح، سوريا، دمشق، مطابع ألف باء الأديب. ص٧٢.

(٣) إنجيل يوحنا ١٠: ٣٦.

(٤) مزامير داود ٢: ٧.

(٥) الإصحاح ٢١: ٧.