٣٨ التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية
«وأمّا ابن الدين فإنّه ـ أي المسيح ـ فأنعلَمهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنين باسمه» فأكَد بوجدْنا أنَّ من أمن بالله تعالى فقد قبل دعوة المسيح ولذا فإنّهم بالله ذلك، فقد قبلهم الله تعالى أن يكونوا أولاداً له، أي عباداً وأخلاء، وأحباء. وقد إنجيل متى: «طوبى لصانعى السلام لأنهم أبناء الله يُدعَون» فهم يقصد بالأبناء الذين وادعوا من الله تعالى صفة جسدية أي العلم والده، ولكن الخلْة والمودة والمحبة والقرب من الله، والدليل قائم من القرآن الكريم إذ إنّ اليهود والنصارى ادّعوا أنهم أبناء الله وأحباء، وقد بنوا هؤلاء أن أبناء القرآن الكريم تكلَّم عن المسيحيين المشركين، وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه.
قال يوحنا الرسول: «طبيب بعشَنَ بعضاً» لأنّ الحياة من الله، وكل محبّ هو مولود لله وعارفُ بالله(٣) فإنّ في إنجيل مر هذه: «وكانت سحابة تظللهم، فجاء صوت من السحابة قائلاً: هذا هو ابني الحبيب» وشاركت كلمة الأب والابن في الإنجيل وتكررت
(١) إنجيل يوحنا ١: ١٢.
(٢) إنجيل متى ٥: ٩.
(٣) سورة المائدة الآية ١٨.
(٤) إنجيل يوحنا ٤.
(٥) الإصحاح ٩: ٧.
‹