اسس الدیانتین
صفحة ٥٦ من ٢٨٥

٦٤ التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية

وقد أوضحنا في عنوان ابن الله، أنّ معنى ابن، هو لفظ محبة يدل على العاطفة والمودة لا غير.

أما الأدلة التي دلت على ألوهيته من غير إشارة إلى الإله الذي أرسله فكثيرة منها: «فأنا المسيح هو الخالق، «به كل شيء كان ومنه كل شيء، وبغيره لم يكون شيء، أي شيء مما تكون فيه الحياة، كل في العالم وبه تكوّن العالم، وله يعرفه العالم»(١).

«الأب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده»(٢) فهو إذن المحيي والمميت والخالق والرازق...، أنّ الأب يبعث مشروعاً ومناظراً وحساب وقال: «أنا يسوع أرسلت ملاكي لأشهد لكم بهذه الأمور عن الكنائس»(٣) «أنا المسيح هو أنا الأزلي الأبدي، البداية والنهاية، الأول والآخر»(٤)، فهو السرمدي الذي لا يزول، والحلق إليه يزول.

وهناك الكثير من هذه الأقوال التي إن أردنا إحصاءها هنا طار بنا عن مقصد الرسالة.

ومن بعض الباحثين أنّه إذا تابعنا نظرية الروح القدس وذرتسلها بهم، نتصل إلى النتيجة التالية: إذاً ظهر الأب في

(١) إنجيل يوحنا ١: ٢ ـ ٥.

(٢) إنجيل يوحنا ٣: ٣٥.

(٣) رؤيا يوحنا اللاهوتي ٢٢: ١٦.

(٤) رؤيا يوحنا اللاهوتي ٢٢: ١٣.