فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ١١ من ٣٣٤

من هي خديجة؟

فلا من البشر الذين يدين بهم التاريخ، ويدين بهم الإسلام، ويكاد بكر ما قدموا له من تضحيات ومجابهات، يحيي عليه عماد الدين. ومن تلك الأنوار الزهر، خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية.

لقد دلّت تلك التضحيات في تطهير الإسلام، وقيل اقترانها برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تسمى بالطاهرة(١)، وبسيدة قريش، وكانت عظيمة، وأمواً عبرها، وكانت القرشية شريفة ليرها في النسب، ووفرة المال(٢).

وكل ما كان في تظهير الإسلام، وقيل اقترانها صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بعلوّ(٣) وقد التقى المروؤمية على أن خديجة كانت من أفضل نساء القرشين والمكينين في خلقها وشيمها وجميع مواهبها.

فقد كانت في الجمال على هذه الحال، وذات خلق عظيم، وذات نشأتي رفيع، ومن الذهاب يأبى لمجاراتها في تجارتها أو تجاريهم في ذلك(٤).

زواج خديجة برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:

كانت طرف خديجة ذو الحسب والنسب والجاه، ولكنها رفّوهم، لأن جميع كان التاريخ الذي من ناحيتها نادرة، وطمعاً في مالها

(١) أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٢ ـ ص ٤٢١.

(٢) البحار ج ١٦ ـ ص ٢٠.

(٣) السيرة النبوية لابن هشام مج ٢١٤ ج ٤ ـ ص ٢١٤.

(٤) سيرة المصطفى ص ٢٣.

(٥) أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٢ ـ ص ٤٢١.

١١