فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ١٣١ من ٣٣٤

وروي أنها ﷺ ربما اشتغلت بصلاتها وعبادتها، فربما بكى ولدها قرأت المهد يتحرك وكأن ملك يحركه.

تسبيح فاطمة:

لقد ورد في الكتاب من تسبيح فاطمة ﷺ ما لو يرد في غيره، بل وحث أهل البيت ﷺ على تعليمه للأطفال، كما تعلم القرآن، فقد ورد عن الإمام الصادق ﷺ قوله: «إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة ﷺ كما نأمرهم بالصلاة فألزميه فإنه لم يلزمه عبد فشقي».

وعن الصادق ﷺ أيضاً: «من سبح تسبيح فاطمة ﷺ قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر الله له وبدأ بالتكبير».

وعن الإمام الباقر ﷺ: «من سبح تسبيح فاطمة ﷺ ثم استغفر غفر له، وهي مائة باللسان، وألف في الميزان، وتطرد الشيطان، وترضي الرحمن».

وعن الصادق ﷺ: «تسبيح فاطمة ﷺ في كل يوم في دبر كل صلاة أحب إليّ من صلاة ألف ركعة في كل يوم».

ولأهمية هذا العمل وجده رسول الله ﷺ لفاطمة.

ويمكن القول بأن ذلك العمل الجليل في هذا العمل القليل، إنما هو لتنبيه الأمة، وتخليد ذكرى أهل البيت ﷺ، بعد ذكر الله تعالى ليكون أسهل مأخذاً وأيسر مراساً في يوم بعد الصلاة.

إضافة إلى ذلك، فيذكر المؤمن بأن العمل وحده، ومن السبيل والوسيلة إلى الرزق، وأن النسيم القلوب نحو العمل العادي، لا يجدي نفعاً نفسياً ودنيوياً.

(١) نفس المصدر ٣٣٧.

(٢) نفس المصدر ٥٣ ـ ٣، ٤ ـ ٢٦.

(٣) مكارم الأخلاق في التعليقات المتفرقة.

(٤) نفس المصدر.

(٥) نفس المصدر.

١٣٨