فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ١٣٢ من ٣٣٤

إذا لم يكن ذلك مقروناً بالتوكل على الله، وأنه جل وعلا هو الكبير الذي بيده تقدير المعاش، والحمد لله ما رزقنا من القناة وغيرها، وسبحان الله على تقديره للأمور.

فالعمل مع العبادة هو الذي يتيح المطلوب، فمع الالتفات إلى الموقع الذي حباها ﷺ تلك السعادة الزهراء ﷺ، عندما أمات خادماً يصبح حتماً متى من العبرة في ذلك.

ثم إن فاطمة ﷺ عملت سبحة من خيط صوف معقود بعدد عدد التكبيرات، فكانت تديره بيدها لكي تسبح إلى أن أتاها حمزة من أحد، فعمل تربتها سبحات، وجرى الناس على عملها، فلما قتل الحسين ﷺ بالأمر إليه، لما هو ثوب الفضل والشرف بتلك التربة، عدة بالأمر إليه، ولكن كان التقيد المحمد المختار، العاملي وعلى التحقيق أن سبحة فاطمة ﷺ كانت قبل التحميد بكثير عند الروايات.

ثم إن وجده ﷺ، أو لتنبيه الأمة، وذلك أنه ﷺ عندما رأى فاطمة ﷺ في حالة من العمل المتواصل، علمها هذا التسبيح ليكون لها من باب أرفع.

وعلى أي حال فالمشهور عند علمائنا هو التكبير أربعاً وثلاثين، ثم التحميد ثلاثاً وثلاثين، والتسبيح ثلاثاً وثلاثين، وقد عما من فصل حياتها الزوجية، سبب نعمة لرسول الله ﷺ كان غاية وقدها وأنها ﷺ هي تربة لرسول الله ﷺ مما خرج منها من أهلها الراضية.

وفي تلك أخرج رسول الله ﷺ كان يقبل بطن ابنتها فاطمة ﷺ بيا يرضي ابنه رسول الله ﷺ فلما سئل عن ذلك قيل له: «وإنما ترضنت عرفت رائحة الجنة من بنتي رجوعها فإن لهم في الجنة سيرورها» فلما نزلت هذه الآية الشريفة، كان من الذكر الخالد، وانطلق عليها وعلى قبة.

ولقد أوصى ﷺ فاطمة بالأمر الذكر المحمد المختار عليها وعلى قبة فضة

(١) نفس المصدر.

(٢) مناقب ابن شهرآشوب ٣ ـ ٣٤٤، ٣٤٦، البحار ٤٣ ـ ٨٥.

١٣٩