فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ١٣٣ من ٣٣٤

يوماً آخر». وفي رواية أخرى ﷺ قال لها فيي لا أريد أن يفك عنك أجرك إلى الجارية ولكن أم تحفظ، أن يخصك على من أن طلب بوم القيامة بين يدي الله من والجزء بأن طلب حق فهذه الرواية قد دلت لها رسول الله ﷺ قبل أن يفك إنها مادراً، وذلك أنها لما رأها ﷺ في حالة من العمل المتواصل، علمها هذا التسبيح ليكون لها من باب التكريم، لا غير ذلك أبداً.

فقد ورد عن الصادق ﷺ: «إن وسبأ بأن أعلم فاطمة لديها، جارية اسمها فضة النوبية، وكانت تتشاطر الخدمة، عملها يوماً لها فاطمة ﷺ ويوماً لها». ﷺ كانت تخدمين هذه المرأة... بل أعجبتني بأن سيدتي والمؤمنات، فاضت وانطلقت من حق فضة عمارة قراءات حساء فأدبت بالدعاء الذي علمها فاطمة ﷺ وهي أنها واحدة لما رأها أمير المؤمنين، تمت لها لما عرشت أيام بها فاطمة ﷺ على الناس وفي الموقف الذي حباها ﷺ في يوم شذوذ ضمت الحارثة إلى باب سيدة فاطمة ﷺ.

(١) دلائل الإمامة للطبري ص ٤٩.

(٢) عن رسول الله ﷺ قد قال إن هذا العمل يا فاطمة من جئت على عليك من باب التكريم. وتمكنك الأعمال مع الزوج، وأن أفضل المرأة في بيتها مما يحبه ربها مفترضاً على الزوج، وأما هذا الذي قال، فالذي علمها فاطمة ﷺ على وجه التكريم لها فقط، لا غير، فإن من المعلوم أن في عمل الإنسان وحده، إنما عمل عمر مرضاة الله، فقد جعل الله المؤمنة في بيت زوجها، كالمرابط في سبيل الله أو المجاهد في ساحة القتال. وفي ذلك كله من السبيل والوسيلة والثواب ما لا يخفى. الزهراء ﷺ بكونها سيدة نساء العالمين في بيتها، تعمل بيدها وتربي أولادها، وترضع أبناءها، وفي ذلك العزة والكرامة، الكرامة، بأبسط المستحبات.

(٣) أعلام النساء المؤمنات ص ٤٩٥.

١٤٠