التي أجمع على أنَّ المراد منها أهل بيته صلى الله عليه وآله ـ وهم أهل الكسا ـ يكذب ما قبل الآية وما بعدها، ولكن لا مانع من الجمع، في كون الآية شاملة لأصحاب الكساء ولنسائه صلى الله عليه وآله.
ولكن يرد عليه جميع ما رددنا عليه سابقاً، اضافة إلى قوله صلى الله عليه وآله هؤلاء أهل بيتي، فهي نص في انحصار أهل البيت فيهم، ولو أراد صلى الله عليه وآله العموم، لقال هؤلاء من أهل بيتي، وارادة الجميع بهذا اللفظ مستهجن.
وكذا ما ورد في رواية أبي سعيد الخدري من أنها نزلت في خمسه، فإنَّ مفهوم العدد الوارد في مقام البيان، يمنع من ارادة الأزيد، ولو لم نقل به في غيره، مع الأدلة الدالة على خروج النساء في المقام(١).
هذا قليل من فيض في بيان كون المراد في الآية الكريمة فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام.
وإذهاب الرجس عنهم عليهم السلام كما عن ابن عباس هو كل عمل للشيطان، وما ليس لله فيه رضى وهنا تتجلى عصمة الزهراء في هذه الآية الكريمة التي وردت الروايات في تفسيرها بهم عليهم السلام بحوالي سبعين رواية، ما يقرب من أربعين رواية من طرق العامة، وما يزيد على ثلاثين رواية من طرق الشيعة.
فاطمة عليها السلام في آية الإطعام:
قال الله تبارك وتعالى في سورة الإنسان ﴿إنَّ الأبرار يشربون من كأسٍ كان مزاجها كافوراً عيناً يشرب بها عباد الله....﴾ إلى قوله تعالى ﴿وكان سعيكم مشكوراً﴾ [الانسان: ٥ ـ ٢٢].
روي في الكشاف عن ابن عباس أنَّ الحسن والحسين مرضا، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله في ناس معه فقالوا: ياأبا الحسن لو نذرت على ولديك، فنذر
(١) أعيان الشيعة ـ ص ٣٠٩.
١٧٦
‹