فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ١٧٣ من ٣٣٤

[آل عمران: ١٢٨]، ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨]، فهو لا يدعوهم إلى عبادة أحد وانتفاع الحب التشخصي، بل لا يدعو هم إلا للحب الإلهي يقول: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ أن قربى الله إلى الناس والقربى الأقرباء.

٤ ـ المراد بها مودة الأمراء، فكون الدعوة عامة إلى الناس، فكذلك المودة في القربى أن لي القربى إلى الأمراء.

ومن قول ذلك أن المودة في القربى إلى الأمراء عليهم السلام، ليست بمزيد ملتقاً، ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾، فما أن يتخذوا إلى ربهم به ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الفرقان: ٢٢].

الصحيح في الآية:

٦ ـ المراد بها مودة في القربى إلى أهل البيت، والمودة في القربى لهم بالطاعات وهذه مهم وغاضهم، بل هم باطل، وذلك قال المتشركين كذا، وهذا يدعون أمراء قربتها، وهذا، ولكن مودة عليهم في حق رجل أهل بيته، وقد نعمهم بأن القربى في حق زلفى، وداء عتمائنا إلى الله.

ودلت على ذلك ما ورد في الدر المنثور:

٦ ـ لقد وردت أخبار متواترة من مودة الفريقين، أن المودة في القربى من مودة أهل البيت عليهم السلام وهم عترته صلى الله عليه وآله، فقد ذكر الزمخشري في الكشاف عن تفسير مودة قرباها، فإنما هي أن من أبي إذ في رواية أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا رسول الله من قرباك هؤلاء الذين وجبت عليها مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما، وفي ذلك تأكيد بأن الذي يتعلق منهم وبين الحسن والحسين عليه السلام، أ كذا أنه فاطمة وعلي والحسن والحسين عليه السلام، وجبت أن نتعلق بهذا التعلق، ثم لقد التعلقات وحدثاً للأموات لما لتأمل المتوازل وجبت أن يكونوا منها.

ومن قال السيوطي في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى ﴿قُلْ لا

(١١) انظر: الميزان في تفسير القرآن ج ٥ ص ٤٢.

مجمع البيان ج ٥ ص ٢٨ ـ فضائل الخمسة ج ١ ص ٣١٠.

١٨٢