الميزان بقوله إلا ما شاء أن يستجيب دعوتي باختياره، لم أريد منكم إلا أن يتباع دعوتي إلى الله مع من قول لا إله إلا الله واتباع أوامره، وفي هذه الآية الكريمة ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾.
فهذه ترجع إلى استجابة دعوة النبي، ولو بمعناها، أذن من جملة دعوة النبي صلى الله عليه وآله إلى أهل البيت عليهم السلام والمودة والاجتماع لهذه المودة لا يكون قد استجاب الدعوة الرسول صلى الله عليه وآله إلى الهادي، ولم يخرج من السلطنات إلى النور.
وقد ورد في تفسير المودة في القربى عدة معانٍ:
١ ـ بها النبي صلى الله عليه وآله من القربى إذا لم تونوا بي فضل الآمال وتقربي، وذلك القربى منكم في من قربى.
وهذا بطل أن لا يمكن أن يكون النبي صلى الله عليه وآله ما مائل لي، يدعو هم أن يؤدوا به، وكيف ينبي عليهم بأنه لا يريد أجراً، وعلى تقدير إيمانهم لما يسألهم أجراً به، فيكون أجراً عليهم به فهم محمول.
٢ ـ بها الخطاب للأنصار، وقد جاءوا إلى يطفون أموالاً وليستهم به، وقد قام قراءة سيرهم بها أهل أن أهل أمر أموالاً ـ وسلمي بنت زيد التجارة.
ولكن برد القول بأن الأنصار كانوا من محبي الرسول صلى الله عليه وآله، وهم الذين أنزله الله مهم في ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ [الحشر: ٩]، وقد رؤوهم وقدموا الأنصار بالأموال والأرض، ولكن من جالة العلوية لهم في أنفسهم، فهم محمولاً.
٣ ـ بها الخطاب للمشركين، وقد جاءوا إلى يطفون أموالاً، إذ لهم في أنا أدعوكم إلى التوحيد وإلى الله إلا أن لي قرابة، وأحبكم لهذه المودة لقرابتي بأهلكم وذلك في الأمم، وقد التعلقات وحدث الجاهلية بالنقل المتوافر، ولكن هذا في القربى منها.
وبه أبا النبي صلى الله عليه وآله بكن يدعو الأقوام لمنفعة عليهم ولأهم به وقاربه ولو كانت دعوة عامة، وقد قال تعالى به ﴿فَلَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾
١٨١
‹