افتراء في حديث عائشة على فاطمة:
لقد تبدل أن روايات كثيرة الوارد قد وردت في عائشة بأن صلى الله عليه وآله قد أسرّ إلى فاطمة ذكر السبب، وأنها أول أهل بيته لحوقاً به.
وإلاّ إنها ذكرت في رواية من هذه الروايات: فقلت لفاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله رأيت كاليوم في مرضه ثم أكبت عليه قبلته، وضحكت في وجهه، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله سألتها عن بكائها وضحكها، قالت: أخبرني أني أول أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت، فهذا الحديث كاذب لأمور.
أولاً: لقد روت عائشة بنفسها أن صلى الله عليه وآله قال: إن جبرئيل عليه السلام يقرئني بأن نساء أهل الأمة أن نساء المؤمنين، فضحكت لذلك، فهذا الحديث يدعى أن نسيها بها فيها بأن شككت فيما حدثت بأن سيدة نساء المؤمنين، وهذا الحديث ذكر في الأحاديث الأخرى بأن سيدة نساء حديث مهم لها للملة، وكيف ينقطع الأمر، وقد روت عائشة الأحاديث الموضوعة؟
ثانياً: في رواية عائشة وغيرها أن النبي صلى الله عليه وآله قال: أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة في عالم المؤمنين، وعرف هذا التشكيك في رواية في فاطمة عليها السلام؟
ثالثاً: لقد روي في عدة الأولياء، والعساكري، والطبراني، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله كان وجمعاً، خمسة نساء العالمين بأربع، خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم. ولكن نرضين أن نقول إن خمسة من العالمين أربعاً، فكيف يكون نساء العالمين، أم نقول إنها سيدة نساء العالمين إلا مريم؟ ذلك سيدة نساء عالمها وزمانها، وأما فاطمة عليها السلام فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين إلى يوم القيامة.
(١) فاطمة في الأحاديث الشريفة ١٧٣ ـ الصواعق المحرقة ص ١٩١.
(٢) نفس المصدر ١٧٤.
(٣) سيدة نساء أهل الجنة بهذا التشكيك من النبي صلى الله عليه وآله: أخبرني النبي صلى الله عليه وآله سيدة نساء أهل بيته، وهذا التشكيك.
(٤) السيوطي في الدر المنثور ـ بالمناقب الفقري ـ والفضائل لعبد الصمد ج ٤ ـ ص ١٧٤ وهذه ذكر فاطمة سيدة نساء العالمين سيدة نساء العالمين.
١٨٩
‹