فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ١٧٨ من ٣٣٤

لذلك، ولكنه لم يفش ذلك، وفي امتثاله لأمر النبي صلى الله عليه وآله في ألا يكون علمهم بذلك، عامل تقوية لهم على تهوّن الظروف الحاسمة، وكيد المكائد، التي تستطيعهم على دفاع التكليف، وتدبير الأمور من قبل، وبالأخص في النهاية للمصاب فلما يأخذ تذكير صلى الله عليه وآله إن كانت إلى تسلية في تلك الأيام التي عاش فيها، وعمن النفس إلى ذلك أن كان قد أراد سراً بين علي وفاطمة عليهما السلام، وهي تثبت بهذا النبأ الزائف، الذي عرف وآله من رسول الله صلى الله عليه وآله لها على عام الله عليه وآله المصاب وبأنه قد لحق برسول الله صلى الله عليه وآله إلى مواقع عديدة بأمر الله تعالى.

ثم إنّ تهيأ الرسول صلى الله عليه وآله فاطمة لم يكن فقط لهذا المصاب ذاتاً، وإنما كان لها للمصاب التي سوف تتوالى عليها الواحدة إثر الأخرى، وكأنها صلى الله عليه وآله كانت قد سمحت من رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا النبي عن ذلك، على أنه أن تسأله عن سبب مبكاها للسرع وهي في زمان شيبها، ولم أشكر من أن في مرض أبي... وفي بعض الروايات من عثمان أعلماً: في في صبري المؤمنين وأبين، فبكت، ثم قال: أبشري فإن أمتي لا تكرهها التي قبض في علي عليه السلام وأخبري أمتي أعلماً: أ بشري يا فاطمة لأنك سيدة نساء أهل الجنة في، والظاهر أن هذه الروايات تختلط، وقد قال صلى الله عليه وآله أخبرها بذلك أنه قد تخبرها فرداً بل بعد منها.

وظهر ذلك أن الرواية الأولى قد وضعت لأهل ذلك التيم من أجله صلى الله عليه وآله ثم لقد يلبس روايتنا، وهي تثبت بأن في الرواية، إذ لم يرو إلا أن في عائشة الكلام مع فاطمة بل المعنى وأشاد أهل بأنه على وفاطمة عليهما السلام وأن من يحدثها بكسائه، فلما لم يحدثها بكسائه، فقد يلبس بإفشائها.

فهذا تباين ظاهر بأن لو في علام من الرواية بدار ذلك، وقد رويت هذه الرواية في عائشة أنها في كثير من الروايات، والوضوح فيها على المعنى.

(١) بحار ج ٤٣ ـ ص ١٨١ ـ فاطمة في الأحاديث الشريفة ١٦٩.

١٨٨