تمرضها وتؤنسها في علتها، فتقول عند ذلك: يا رب إني قد سئمت الحياة، وترمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي، فيلحقها الله به وعني، بي، فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي، فقدم عليّ محزونة، مكروبة، مغمومة، مغصوبة مقتولة، فأقول عند ذلك: اللهم العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وذلل من أذلها، وخلد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها، فتقول الملائكة عند ذلك آمين(١).
وقد يعترض البعض، بكون الأمر محتوم بالنسبة لمظلوميتها عليها السلام، وأنه صلى الله عليه وآله أخبر بذلك، فما دام الأمر واقعاً فمن المؤكد بذلك أن نستهجن من صنع صلى الله عليه وآله الأخبار، وغيرها وقص الإجابة على هذا السؤال نقول إنّ ابن بأن بالجبر، بل إثبات هؤلاء على الظلم بالأمر من الاختيار، أمن صلى الله عليه وآله بإخباره مفترعاً لهن أن تقبل فاطمة صلى الله عليه وآله من مأزمة، وأن أن يبحث مما يبدأ ويثبت، فإذا يبدأ في خاله، أم المظلومة قد تبقى ولا تثبت، وكون النبي السمع رهيب لتهيدها، فإذا بهون الخطب، أمن يعي من ذلك أن أبي السمع وهي تشهد بأخباره صلى الله عليه وآله، عن مظلوميتها للأجابة بشاهدة صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام.
هل وعلام رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة قبل موته؟
لقد ذكر آنه صلى الله عليه وآله أو تردات على رسول الله صلى الله عليه وآله في الله تعالى ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦]، ﴿وَلَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، ﴿فَلا تَطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾.
وإنه صلى الله عليه وآله روى أم عن أبي تردات على رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه صلى الله عليه وآله بأنه قائم بالأمانة والسداد والرشاد في الله توبة لها.
ولكن في بعض الأخبار تخصيص للمواقفة للتخصيص من بين مجموعها، قد يشير بأخذها، وتقصير في الأمور، وأن المراد ذلك من الذكر، وأن الذكرى منها ميلة في الحق، ويستزل بها من السيئات.
(١) بحار الأنوار ج ٤٣ ص ١٧٢.
(٢) البخاري ج ٢ ص ٢٩.
١٩١
‹