فإليهم إذن عن البكاء ◌◌◌◌◌◌ إنما هو البكاء حالًا، لعدم تأذيه ◌◌◌◌◌◌ وكأنه لم يحن الحين بعد، وهو ◌◌◌ شفقة عليها بعده.
ثامنًا: روى بن فارمس أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لما كانت الليلة التي قبض فيها فاطمة عليها السلام أ◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌ أحب أن المسموات والأرض قد بكت لها، يا◌◌◌◌◌ لها بكاؤها لم تكن ◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌ على حزن أبي على ما تترب من رسول الله ﷺ، أ◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌ بكى الملائكة عرش له وما سماء له، وإنما تأذي وتأذيك الملائكة رحمة لها، نأ◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌.
فإذن إله ﷺ لم يمنع من البكاء المانع في ◌◌◌◌◌ وإنما تأذي وتأذيك الملائكة رحمة لها، نأ◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌◌.
حزن فاطمة على رسول الله ﷺ
لقد بكت فاطمة على أبيها رسول الله ﷺ، حتى البكاء بالكائنين الخمسة، ومن أبي عبدالله الصادق عليه السلام: «الكائن خمسة: آدم، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمد، وعلي بن الحسين... فأما فاطمة عليها السلام فبكت على رسول الله ﷺ حتى تأذى به أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، فكانت تخرج إلى المقابر، مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف(٢).
وعن علي عليه السلام قال: سألت النبي ﷺ في قميص، فبكت فاطمة عليها السلام
(١) ج ٢٢ ص ٤٩١.
(٢) البحار ج ٢٢ ص ٩٠.
(٣) في رواية كان الكائنين سبعة: آدم، ونوح، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة، وعلي، وداوود. وفاطمة في الأحاديث الشريفة ص ١٧٩.
(٤) البحار ج ٢ ص ٣١١، البحار ج ٢ ص ٩٠.
‹