فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٢٠ من ٣٣٤

أرضحها إذي هي من بني أسد، وهم من بني أسد، إلّا أنها تخرج من رحم أسد، فلما أتكتم إذنا؟

قالت: عائشة: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يذكر خديجة بحسن الثناء عليها، فذكرها يوماً من الأيام فأخذتني الغيرة، فقلت: ما كانت إلّا عجوزاً وقد أبدلك الله خيراً منها، فغضب حتى قال إلّا وأنه لقد أبدلني الله خيراً منها: أمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون النساء، فقالت عائشة: لا أذكرها بسيئة أبداً(٢).

وعن عائشة كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إذا ذبح الشاة يقول أرسلوا إلى أصدقاء خديجة، فذكرتها ذات يوماً فقالت إني لأغير، وقد أبدلك الله خيراً منها، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قد رزقت حبها(٣).

وعن ابن عباس قال: خط الرسول الكريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ في الأرض أربع خطوط، قال: أربع سيدات سادات عالمهنّ، مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وأفضلهنّ عالماً عالماً فاطمة عَلَيْها السَّلَامُ(٤).

(١) و(٢) و(٣) و(٤) المصادر السابقة.

٢٠