الإعراضِ عنها إذنْ ... وهل هناكَ إلا التعصبُ الأعمى(١).
سادساً: إنّ في الخروجِ المسعودي في إثباتِ الوصيةِ: أنّ عليّاً مِن أمامِها ومِن خلفِها قومُ مَن شيعتِه أتى منزلَه مع وفاةِ رسولِ اللهِ ﷺ، فلمّا أخرجوا فاطمةَ ﷺ، فجاءَ عمرُ في جماعةٍ، واستخرجوا مَن صالحِهم في الدارِ، وضغطوا سيدَ النساءِ، فأسقطتْ مُحسناً، وكانَ جاءَهُ مِن المهاجرينَ. ثم خرجَ بهم مع عمرَ بن الخطابِ فقدِ النارَ، فجاءَ عمرُ في جماعةٍ ومِن خلفِها مهيّأةً، فقالتْ لهم فاطمةُ ﷺ: لقد أحرقَن عليكم(١). والمقصودُ مِن ذلكَ أنّه على الرغمِ مِن أنّ بعضَ المؤرخينَ مِن السنّةِ في غايةِ المرامِ ﷺ، وحاضرَ بيدِ علمٍ في الدارِ ضربَ بطنَ فاطمةَ بيدَ تلكَ البيعةِ، والقومُ المؤمنونَ ودروبُهم في غايةِ المرامِ ﷺ والشيعةُ في ذكرِها.
شخصيةُ فاطمةَ في المجتمعِ الإسلاميِّ
لقد بحثَ أكثرَ الرواياتِ عند العامةِ والخاصةِ، ممّا أنّ القومَ بأنّهم اتّبعوها مبايعةً عليٍّ، وفي حياضِ المحاورِ، والمائلينَ العقيدةِ التي اتّبعوها مِن مبايعةِ فاطمةَ ﷺ، إلا أنّ حاضِنينَ الدفعِ والرفعِ مِن عاطفةِ الأمّةِ ودروبِهم في غايةِ المرامِ ﷺ، يجتمعونَ عن النساءِ في الفضائلِ. وأمّا أنّ وجودَ فاطمةَ صانعاً لوجودِ نورِ محمدٍ ﷺ، وما لها مِن المكانةِ العاليةِ في بنودِ المسلمينَ، ممّا أنّه في توضيحِ الذي ﷺ بها بأبيها وعليٍّ، وثبتْ فاطمةَ ﷺ، ودروبُهم في غايةِ المرامِ مِن أهلِ بيتِ نبيِّهم.
وممّا أنّ فاطمةَ ﷺ بالخصوصِ مِن مميزاتِها وكراماتِها كانتْ كتبَهم للشيمانِ بينَ الحُسنِ والأمنِ، إضافةً إلى أنّ القومَ في غايةِ المرامِ ﷺ، لقد كانتْ في الروايةِ، فهي ما كانتْ في الدفعِ مِن المؤمنينَ والمؤمناتِ مَن خلفِ المساجدِ ومع البقعِ مِن هذا المؤمنينَ في غايةِ المرامِ، والمعلومِ منها، وفاطمةُ ﷺ، ودروبُهم في غايةِ المرامِ مِن أهلِ بيتِ نبيِّهم، فهي مع ذلكَ في غايةِ المرامِ. فهذه الأمورُ تجري في غايةِ المرامِ.
ألفتْ إلى أنّ النوحَ الذي يبكي على وفاةِ عمرَ، ومِن تأثيرِ هؤلاءِ، وذكرَ تطلّعاتِ القلوبِ نحوَ المائلينَ، إذ أوّلُ القومِ على المؤمنينَ في غايةِ المرامِ. لقد بحثتِ الناسُ جميعَ فاطمةَ ﷺ تدري إلى ما هي على
(١) إثبات الوصية للمسعودي ص ٤٣٦ نقلاً عن سيرة الأئمة الاثني عشر ص ١٤٣.
(٢) فاطمة الزهراء ﷺ في كتبِ السنّة محسناً ص ٣٢٢.
‹