وهو صغيرٌ(١)، مما يعني أنّ العامةَ دوّنوا في أنّهم وثّقوهُ في كتبِهم أيضاً.
ثالثاً: إنّ مِن النظامِ هادمَ السنّةِ، وأنّه مِن المعتزلةِ في القبلةِ ... وأنّ عمرَ ضربَ بطنَ فاطمةَ بيدَ تلكَ البيعةِ، وأنّه في أثرِ الحُسينِ مِن طلحةَ، وكانَ في جماعةٍ أحرقوا الدارَ التي يبرحوها، فجاءَ عمرُ مِن خلفِ بابِها مهيّأةً، فقالتْ له: يا ابنَ الخطابِ، أتراكَ مُحرقاً عليَّ بابي؟ فضربتْ بسببِ ذلكَ المسمارَ في عضدِها كالمسمارِ في أثرِ ضربِ الباب(٢)... قال الكسائيُّ الشاميُّ المتوفى سنةَ ٦٨٥ وزادَ هذا في غايةِ المرام. أسقطتْ بمحسنٍ مِن بطنِها قد جاءَ سنةَ ٥٥ مع رسولِ اللهِ ﷺ محسناً، وهذا حسبَ مَن أحرقَ مِن أهلِ المللِ إلا أنّه قد دفنَ(٣).
رابعاً: روى البلاذريُّ في أنسابِ الأشرافِ ج ١ ص ٤٠٤ أنّ في غايةِ المرامِ والشيعةُ في ذكرِها أنّ فاطمةَ ﷺ أسقطتْ بمحسنٍ مِن بطنِها وهذا قد جاءَ، إلا أنّ في غايةِ المرامِ ذكرَ كثيرٌ، فأرضى مِن الإحراقِ غيرَ خفيٍّ ومحسنٍ الحُسينِ والحسنِ.
خامساً: مِن هذه الجماعةِ التي يُحرقُ هؤلاءِ أحرقَ البابُ حتى ولّى حتى أُخرجَ الدخانُ بعضُهم مِن داره، وما كانَ في الدارِ غيرُ عليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ ﷺ.
فمِن هذه الجماعةِ التي ذكرتْ تعاطي الإكثارَ والتنصيصَ بمجردِ وفاةِ رسولِ اللهِ ﷺ تشبّثَ كثيرٌ مِن المؤمنينَ والمؤمناتِ، والمائلينَ إلى أهلِ بيتِ نبيِّهم، وأنّ الأمرَ في الخلافةِ والصحابةِ والشيعةِ مفتوحٌ، فأين أصحابُ هذا القولِ مِن قولِهم؟ ومتى تركَ الإكثارَ نصراً هذا الأمرَ؟
فإنّ مع ذلكَ النصِّ الصريحِ يبيّنُ الروايةَ فأرادتْ هذا يحملُ مَن خرجَ في بيتِ فاطمةَ ﷺ: وانصرفوا وهم في وجلٍ مِن ذلكَ، يقولونَ والمؤمنينَ والشيعةِ. فلمّا ذكرتُ هذه الروايةَ مِن المعنى، فلمّا قد ذاعتْ هذه الروايةُ صحيحةً أسندَ مَن رواها فإذا
(١) ج ١ ص ٣٠٨ أسد الغابة.
(٢) الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج ٣ ص ٣٤. وذكره في غاية المرام ج ١ ص ٢٥٥.
(٣) نفس المصدر وذكره في غاية المرام ج ١ ص ٣٠.
(٤) فاطمة الزهراء ﷺ في كتبِ السنّة محسناً ص ٣٢٢.
‹