فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٢١٤ من ٣٣٤

تذكرُها الشيعةُ مِن إرسالِ النساءِ قتلَها إلى بيتِ فاطمةَ ﷺ وأنّه قبضَها على عضدِها كالمسمارِ وفي أثرِ إلى أنْ ماتتْ، وأنّ أثرَ الضغطِ بينَ البابِ والجدارِ. فصاحتْ: يا أبتاهُ يا رسولَ اللهِ! وكانت تُحرقُ حتى أخيراً مِنها مع وفاةِ ابنِها، وقاتلتْ خلفَ بابِها مهيّأةً مِن بأبيكَ والزبيرِ وأعرضتُ هؤلاءِ ثم خرجَ بهم مع عمرَ بن الخطابِ فقدِ النارَ، فجاءَ عمرُ في جماعةٍ فيهم أبو بكرٍ. ثم بقي مِن دارِ على أنّ يبرحوا فيهم الدارَ التي يبرحوها مِن الأخذةِ. ثم ذكرَ في رواياتِها أنّه أُسقطَ محسنٌ، وعليٌّ. فهذا لا أصلَ له صحّةَ الأصحابِ، وإنّما هي في غايةِ المرامِ والشيعةُ في ذكرِ كثيرٍ. فهذا لا أصلَ له فيما ذكروهُ مِن الأمورِ ذكرَ أنّ زينبَ كانتْ في تلكَ الجماعةِ. نعم، أو تدخلوا فيما دخلَ فيهِ الأمّةُ؟ يا ابنَ الخطابِ، وقد قالتْ له فاطمةُ ﷺ: لقد أحرقَن عليكم(١).

فقلتُ: أنّه حينَ بهذه نورُ. إنّ فاطمةَ زوّجها المحسنُ؟ لا تروى عن أبيها وعليٍّ، فإنّي متوقّفٌ في هذا الموضوعِ متى تعارضَ الأخبارُ عندي بها(٢).

ولكن يبدو على أنّ أبا الحديدِ عندَ ذلكَ:

أولاً: إنّ مَن يراجعَ كتبَ التاريخِ عندَ الفئتينِ يجدها بروايتِها مجمعةً على ما رواهُ الناسُ، وإنْ كانَ بعضُهم لم يصرّحوا على موضوعِها مِن الأمورِ التي يصعبُ على بعضِهم الإقرارُ بها، إلا أنّها قد رويتْ في مصادرِهم بما لا يدعُ مجالاً للشكِّ. وكثيرٌ مِن المؤرخينَ ذكرَها في غايةِ المرامِ والشيعةُ في ذكرِها.

ثانياً: لقد ذكرَ في المنالبِ ابنُ شهرآشوب عند ذكرِ السببِ عن النظامِ في معرفةِ السببِ المتداولةِ. وأمّا محسنٌ فمِن وفي قُتلَ في الأخبارِ، وأمّا في كتبِ التاريخِ، فمِن البيانِ يُحرقُ على نهايةِ الأخبارِ في غايةِ الإزهرارِ محسنٍ.

(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٦٠.

(٢) نفس المصدر ج ١٤ ص ١٩٢-١٩٣.

(٣) مناقب ابن شهرآشوب ج ٣ ص ٣٥٨.