فدك في التاريخ:
فَدَك قرية بينها وبين المدينة المنورة يومان وقيل ثلاثة فيها عين فَوّاره ، ونخل كثير، أفاءها الله على رسوله ﷺ في سنة سبع صلحاً (معجم البلدان).
وذكر في المنجد قائلاً : واحه في الحجاز على مقربة من خيبر، كان أهلها من المزارعين اليهود، اشتهرت قديماً بتمرها وقمحها، أرسل النبي ﷺ على رأس مائة من رجاله لمحاربتهم ثم صالحهم على نصف أملاكهم سنة ٧ هـ. وروي أنه صالحهم عليها كلها. والأرض التي تفتح صلحاً منها ما يُسلم أهلها، وتكون أرضهم لهم، ومنها ما يصالحون على أن تكون الأرض أو بعضها للنبي ﷺ فهذا ما لم يوجف عليه بخيل ولا رِكاب فيكون خالصاً للنبي ﷺ (١).
أما كيف صارت ملكاً لفاطمة ﷺ مع الاتفاق عند الطرفين بأنها
(١) قال الحموي في معجم البلدان : لما فتح النبي ﷺ حصون خيبر ولم يبق إلا ثلاث، واشتد بهم الحصار، أرسلوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه أن يُنزلهم على الجلاء وحقن دمائهم وأموالهم، ففعل، فلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إليه ﷺ يصالحونه على النصف من تمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك، فهي لم يوجف عليها بخيل ولا رِكاب فكانت خالصة لرسول الله ﷺ وقال الموزّع الطبري لما حاصر النبي ﷺ أهل خيبر وأيقنوا بالهلكة سألوه أن يُسيّرهم ويحقن دماءهم ففعل... فلما سمع بهم أهل فدك بعثوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه أن يُسيّرهم ويحقن دماءهم ويخلوا له الأموال، ففعل، ثم تمّ الاتفاق بعد ذلك، أن يعاملوهم على النصف وقالوا : نحن أعلم بها منكم، وأعمر لها، فصالحهم على النصف، فهي أن إنّما شئنا أن نخرجكم أخرجناكم، فكانت خيبر فيئاً للمسلمين، وكانت فدك خالصة لرسول الله ﷺ لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا رِكاب. وكذا قال ابن الأثير إنّ خيبراً فتح للمسلمين، وفدكاً خالصة لرسول الله ﷺ. وكذا ابن أبي الحديد. انظر: فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى ص ٣٩١.
‹