٣ ـ الارجاع إلى القرآن:
ذكرتهم ﷺ بأنَّ وظيفة الإنسان لكونه اهلاً لئن يكون خليفة الله في أرضه، هو السير على منهاج الشريعة، فإذا كنتم أهلاً لذلك فعليكم بالتمسك بالقرآن، فإنه عز وجل لم يتركهم دون خطة تسيروا عليها... كتاب الله الناطق، والقرآن الصادق، والنور الساطع و... وكل ما فيه من أحكام فهي بينة واضحة جليّه، ليس عليها التباس أو غموض...
وهذا تمهيد لخطبتها ﷺ لأنها أرجعتهم إلى القرآن، وأعطت أدلتها على استحقاقها فدك والميراث والخمس وغير ذلك من إلى كتاب الله، وهو كالشمس الساطعة قد تقشعت عنه الغيوم فلا حجة لمريب.
٤ ـ أهمية فروع الدين وعللها:
وتذكيرها ﷺ بفروع الدين، إنما هو إشارة إلى أنَّ الإيمان بلا عمل كالشجر بلا ثمر، وقد ذكر القرآن الكريم مراراً اقتران الإيمان بالعمل الصالح، فلا تفرحوا بما عندكم من إيمان وقرآن، فإن العمل إلى هذا الحد لم ينتهِ، بل العمل مستمر إلى الممات، فإنَّ أهمية هذه الأحكام لو سرتم على هديها لاوصلتكم إلى حد تناصع لكم معه حتى اعداؤكم، ولعشتم حياة العز والرفاهية في دنياكم قبل أخراكم.
٥ ـ جهاد رسول الله:
عادت بهم ﷺ وذكرتهم بخساستهم القبلية، وكونهم نهزة الطامع، فكل يحاول انتهازكم وجلبكم لنفسه، كونكم مقبوعين غير قابعين، كخدم غير مستقلين، لا قوة لكم، بل كقبسة العجلان، فكما أنَّ المسرع يأخذ جمرة من نار ويذهب، فأنتم كنتم كذلك، لا يمكنكم الصمود أمام أعدائكم، لفقركم وجهلكم، فأنقذكم الله تعالى بأبي محمداً وتذكيرها ﷺ بكونها ابنته وكونه أبوها، لأشد قرعاً في القلوب، من قولها رسول الله أو محمداً، فإنها وحيدته التي طالما أوصى بها ﷺ.
فكم مني ﷺ ببهم الرجال سواء، وذؤبان العرب.. فإنها تشير ﷺ
‹